ستار احمد

 

 

​الشمس تحترق..

الغيومُ تلفظ أنفاسها،

الطبيعةُ غافيةٌ على قدميها،

الريحُ تركضُ خلف نفسها،

والقمرُ في مخاض الولادة.

​الأرضُ تبكي من أجل كسرة خبز،

والإنسانُ يجعل من أفق قمم الجبال

رايةً للمقاومة.

​منذ أمدٍ بعيد.. ومطر الساحات

يعرفُ كبد السماء،

لكنّ الرصاص الطائش المجهول

طار من خرائط القتل؛

وبأجنحة الملائكة،

علّق الروحَ المُتعبة للنجمة

على صدر الليل.

​الآن..

هطول أشعة آمالنا،

يمدُّ يد الفجر؛

وبأشعة الحنان،

يغطي مهد الإنسان

ووليد أرضنا.

​نظرة الديار،

ترسمُ الشعارات،

تُفتح البوابات..

وكل ملائكة البشائر

يرفعون راية الحرية.

​ترتوي الأرضُ من عطشها،

ولا يبقى جفافٌ في الروض.

أرضنا تقبّل الفرح..

المطرُ يمسحُ الدمع،

وقوس قزحٍ بالرقصِ

يغدو رايةً للسلام والوجود.

​الوطنُ يزدادُ شموخاً،

والقلمُ يستنهضُ الإنسان؛

السلاحُ يشنقُ نفسه بنفسه،

وفراشة التمني،

تُفرد أجنحة الغمام.

المعنى يرتدي الثلج،

والحديقة تضع الأفق في أقراطها،

والأملُ يخرجُ براعم جديدة.

​الموتُ يموُت،

والحياةُ تضعُ قبعة الشمس على رأسها.

النجومُ تكتبُ التاريخ؛

والشمس مستقبل الكون،

يبزغُ بابتسامةٍ من جديد.

​اللهُ يرسمُ الطبيعة،

بقطرات المطر..

يفتح كتاب الأحلام،

ويُمطر فوق رؤوسنا

الحروف المنسكبة.

يغدو الشعرُ هو الهوية..

والوطنُ هو روضة الإجابة،

اللحظةُ في الجبال قد ثارت

لأجل بشارة الرسالة الأخيرة.