
ستار أحمد
أَزِحْ عن كاهلِ الأيامِ.. ظُلماً سادَ واستبَدَّا
امسحْ تاريخَ حُكّامٍ.. نَفَوا من أرضِنا الوردَا
ففي بَلَدٍ نَمُوتُ بهِ.. ونَرجو لِلْهَوى رَدَّا
أنينُ الطُّهرِ أَوْجَعَنا.. أضاعَ الحَقُّ مُرْتَدَّا
لبسنا الكُرهَ مُرغَمَةً.. فَهَلْ لِجراحِنا حَدَّا؟
أنا قلمٌ بآياتي.. سأكشفُ زَيْفَ مَنْ جَحَدَا
سأقلبُ وجهَ دنيانا.. ونبني لِلْمُنى سَدَّا
أُبادلُ ليلَنا فجراً.. يَمُدُّ الضوءَ مُمتَدَّا
فحقُّ الناسِ مَسْلوبٌ.. وحُكْمُ الجَوْرِ تردَّى
إرضاءُ الحُبِّ غايتُنا.. إذا ما صِدْقُنا وُجِدَا!
بآياتِ الهدى سأصونُ.. حَرْفاً طاهراً غَرَّدَا
أغسلُ جُرحَ مدينتنا.. بفجرٍ حطَّمَ القَيدَا
ونزرعُ في مآسينا.. جلالاً طابَ مُمتدَّا
فلا صمتٌ سيكسرُنا.. وإنْ طالَ المدى بُعْدَا
سنصرخُ في وَجْهِ الظلمِ: فجرٌ.. للذي وَعَدَا